السيد علي عاشور
36
موسوعة أهل البيت ( ع )
وإبليس اللعين من أعداء اللّه تعالى ، وهؤلاء قد ثبت بقاؤهم بالكتاب والسنّة وقد اتفقوا عليه ثم أنكروا جواز إبقاء المهدي من وجهين : أحدهما طول الزمان ، والثاني : أنه في سرداب من غير أن يقوم أحد بإطعامه وشرابه وهذا ممتنع عادة . قال مؤلف الكتاب محمد بن يوسف : أمّا عيسى فالدليل على بقائه قوله تعالى : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ « 1 » ولم يؤمن به منذ نزول هذه الآية إلى يومنا هذا ولا بدّ أن يكون ذلك في آخر الزمان . وأمّا السنّة : فما رواه مسلم في صحيحه : في قصة الدجال قال : « فينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كفيّه على أجنحة ملكين » « 2 » . وقوله صلى اللّه عليه واله وسلّم : « كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم » . وأمّا الخضر والياس فقال الطبري : باقيان يسيران في الأرض « 3 » . وعنه صلى اللّه عليه واله وسلّم : « الدجال يأتي وهو محرّم عليه أن يدخل نقاب المدينة فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة ، فيخرج إليه يومئذ رجل وهو خير الناس فيقول له : أشهد أنك الدجال الذي حدّثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم حديثه . فيقول الدجال : أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكّون في الأمر ؟ فيقولون : لا . فيقتله ثم يحيه فيقول حين يحييه : واللّه ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن . قال : فيريد الدجال أن يقتله ثانيا فلا يسلط عليه » . قال أبو إسحق إبراهيم بن سعيد : يقال إن هذا الرجل هو الخضر عليه السّلام . قال : هذا لفظ مسلم في صحيحه . أمّا الدليل على بقاء الدجال ، فقد أورد حديثا صحيحا يدل عليه ، وأمّا الدليل على إبقاء إبليس اللعين فآي الكتاب العزيز : إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ . وأمّا بقاء المهدي عليه السّلام فقد جاء في الكتاب والسنّة : أمّا الكتاب :
--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 159 . ( 2 ) البحار : 51 / 98 ، ومعجم أحاديث الإمام المهدي : 1 / 528 . ( 3 ) البحار : 6 / 301 ، ومعجم أحاديث الإمام المهدي : 1 / 520 .